المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

27

أعلام الهداية

وامّهات المؤمنين كنّ حينئذ في حجراته ( صلّى اللّه عليه واله ) فلم يدع واحدة منهنّ ، ولم يدع صفيّة وهي شقيقة أبيه ، ولا امّ هاني وهي كريمة عمّه ، ولا واحدة من نساء الخلفاء الثلاثة وغيرهم من المهاجرين والأنصار . كما أنّه لم يدع مع سيديّ شباب أهل الجنة أحدا من أبناء الهاشميين ولا أحدا من أبناء الصحابة ، وكذلك لم يدع مع عليّ أحدا من عشيرته الأقربين ولا واحدا من السابقين الأوّلين ، وإنّما خرج وعليه مرط من شعر أسود - كما يقول الرازي في تفسيره - وقد احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعليّ خلفها وهو يقول : إذا أنا دعوت فأمّنوا ، فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى ! إنّي لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا لأزاله بها ، فلا تباهلوهم فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه الأرض نصرانيّ إلى يوم القيامة « 1 » . قال الرازي بعد نقل هذا الحدث : هذه الآية دالّة على أنّ الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) كانا ابني رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وعد أن يدعو أبناءه فدعا الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) فوجب أن يكونا ابنيه « 2 » . * * *

--> ( 1 ) قال السيد عبد الحسين شرف الدين : ذكر هذا الحديث المفسّرون والمحدّثون وكلّ من أرّخ حوادث السنة العاشرة للهجرة وهي سنة المباهلة ، وراجع كذلك صحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة ، والكشّاف للزمخشري في تفسير الآية 61 من سورة آل عمران . ( 2 ) راجع التفسير الكبير : ذيل تفسير الآية ، والصواعق المحرقة : 238 ، وأسباب النزول للواحدي : 75 .